علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
166
شرح جمل الزجاجي
فقدّم ، وقول الآخر [ من البسيط ] : ( 112 ) - والمؤمن العائذات الطّير [ تمسحها * ركبان مكّة بين الغيل والسّند ] فقدم . وفي إعراب مثل هذا وجهان ، أحدهما : أن تعرب . " العائذات " نعتا للطير مقدما ، والثاني : أن تجعل " الطير " مجرورا بالبدل ، و " العائذات " مجرورا بإضافة " المؤمن " إليه وتجعل ما بعدها " بدلا " منها . والوجه الثاني من الوجهين المتقدمين : أن تضيف الصفة إلى الموصوف إذا قدمتها
--> - المعنى : يدعو له بالعمر الطويل ، والعمر الحسن . الإعراب : وبالطويل : " الواو " : بحسب ما قبلها ، " بالطويل " : جار ومجرور متعلّقان بما قبلهما . العمر : بدل من ( الطويل ) . عمرا : مفعول به منصوب بالفتحة لفعل محذوف تقديره ( أعني عمرا ) . حيدرا : صفة ( عمرا ) منصوبة بالفتحة . والشاهد فيه قوله : " وبالطويل العمر " حيث قدّم الصفة ( الطويل ) على الموصوف ( العمر ) وأبقاها كما هي ، فالمقصود ( وبالعمر الطويل ) . ( 112 ) - التخريج : البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 25 وفيه " والسعد " مكان " والسند " ؛ وخزانة الأدب 5 / 71 ، 73 ، 183 ، 8 / 450 ، 451 ؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 9 / 386 ؛ وشرح المفصل 3 / 11 . اللغة : المؤمن : اسم من أسماء اللّه - جلّ وعلا . العائذات : اللاجئات ، المستجيرات . الركبان : راكبو الإبل ، جماعة المسافرين . الغيل والسند : موضعان قرب مكّة . المعنى : يقسم باللّه - جل وعلا - الذي يجعل الطير المستجيرات به آمنات من اصطياد المسافرين إلى مكّة بين الغيل وبين السند . الإعراب : والمؤمن : " الواو " : عاطفة ، " المؤمن " : مجرور لأنه معطوف على مضاف إليه ذكر فيما تقدم ، والجار والمجرور متعلّقان بفعل القسم المحذوف . العائذات : صفة مقدّمة ل ( الطير ) منصوبة بالكسرة عوضا عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم ، أو هو مضاف إلى ( المؤمن ) مجرور بالكسرة . الطير : مفعول به لاسم الفاعل ( المؤمن ) منصوب بالفتحة ، أو بدل من ( العائذات ) . تمسحها : فعل مضارع مرفوع بالضمّة ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به . ركبان : فاعل مرفوع بالضمّة . مكة : مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنّه ممنوع من الصرف . بين : مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل ( تمسحها ) . الغيل : مضاف إليه مجرور بالكسرة . والسند : " الواو " : للعطف ، " السند " : معطوف على ( الغيل ) مجرور بالكسرة . وجملة " تمسحها " : في محلّ نصب حال . والشاهد فيه قوله : " العائذات الطير " حيث قدّم الصفة ( العائذات ) على موصوفها ( الطير ) ، فأعربت بحسب موقعها ، وأعرب الموصوف بدلا منها .